اسباب العدوان الثلاثى على مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اسباب العدوان الثلاثى على مصر

مُساهمة  eminem في الثلاثاء مايو 13, 2008 8:58 am

أنتوني فيرار هوكلي: أظن أن عدداً من رجال الجيش كان يعتقد ويرى أن الأمر سوف يقف عند حد معين دون اندلاع معارك، ولقد تلقينا أوامر بأن نكون على أهبة الاستعداد للتحرك وقد أعددنا مخططاتنا وكنا ننسق مع قوات النقل الجوي وتم أيضاً التنسيق حتى مع الوحدة الثالثة للكوماندوز، ومع بدأ العمليات تم فجاءً اختطاف بعض الضباط، عندها تلقينا أمراً بالتوقف عن إنزال المظليين والعمليات العسكرية وطلب منا أن نعود إلى قواعدنا وأدركنا فيما بعد أن الأمر كان على غاية من الجدية.

مايكل آدمس: لقد استهدف القصف مطار القاهرة فقط حيث تدمير وتفجير ونسف كل الطائرات الحربية المصرية التي كانت متواجدة وجاثمة ومرابضة في ذلك المطار، كما أنه جرت أيضاً محاولة لتفجير إذاعة صوت العرب، وضرب أحد السجون، أعتقد أنه سجن (طرة)، لقد اصطحبنا المصريون في اليوم التالي لمعاينة ومشاهدة الخسائر التي خلفتها تلك الغارات وكنا عُصبة من المراسلين البريطانيين لقد كان المشهد حقاً مرعباً ومؤثراً، ولكن لم يتم ضرب المدنيين في أثناء تلك الغارات على أن الخوف انتابهم ودب في نفوسهم نوع من الهلع لمجرد رؤيتهم الطائرات الحربية وهي تحلق فوق الأحياء المدنية.

عبد المجيد فريد: لما حصل النزول في بورسعيد تبين إنه العدو حدد ليس هذه المنطقة كمكان الهجوم الرئيسي وإنما هي منطقة القناة وبور سعيد بوجه التحديد.

أنتوني فيرار هوكلي: أول المناطق التي كانت فيها المواجهة على الجبهة الغربية من القناة كانت على مستوى بورسعيد حيث واجهنا نوعاً من المقاومة وتم الاشتباك على مدى 3 أو 4 ساعات وكانت الانتصار للفيلق الثالث من القوات النضالية وهكذا كان بإمكانهم فتح الطريق من خلال مدينة بورسعيد، في الوقت ذاته كان الفرنسيون يقومون بالشيء نفسه في ميناء فؤاد.

ردود الفعل العالمية تجاه العدوان

أسعد طه: الولايات المتحدة الأميركية وقفت موقف الرافض للعدوان في الأمم المتحدة اعتقاداً منها أن في ذلك رد فعل طبيعي إزاء فرنسا وبريطانيا اللتان اتخذتا قرار العدوان دون استشارة واشنطن ودعت رعاياها إلى مغادرة مصر سريعاً، وأصدر الرئيس الأميركي (أيزنهاور) بياناً يقول فيه: "إن بلاده لا تقر العدوان بل وتراه خطأً فادحاً".

دينيس والتر: أعتقد أن الرئيس أيزنهاور كان يرى –صادقاً- أن ما حصل كان خطأً ولم يكن من مصلحة الغرب أن يكون متورطاً وضالعاً في حرب نصفها غايته الاحتلال، كما أن تدخل إسرائيل كان هجومياً وعليه كان علينا الانسحاب، وبالطبع انسحبنا، وكذا فعلت إسرائيل.

مايكل آدمس: أعتقد أن الرئيس (أيزنهاور) كان غاضباً لأن أمله خاب بسبب تصرف صديقه (إيدين) الذي كان يحبه ويحترمه وكان أيزنهاور غاضباً لهذا السبب ولأن العملية لم تكن أخلاقيةً وكانت مخالفةً لكل التزامتنا مع الأمم المتحدة ولا أعتقد أنه كان بحاجة إلى سبب آخر حتى يفرض على (إيدين) التوقف عما كان يفعله.

أحمد حمروش: أميركا تربصت.. تربصت بإنجلترا وفرنسا وهم بيعدوا خطة العدوان، وكان ممكن إنها تنصحهم إن هم ما يعملوش العدوان أو كان ممكن تقف معاهم بوضوح وتخش معاهم في المعركة، فهي تربصت بهم إلى أن أخطؤوا ودخلوا في المعركة مع إسرائيل، وجنت هي ثمرة هذا العدوان الثلاثي والواقع إنه أميركا لعبت دور في عدوان 56 من ناحية إجبار القوات المعتدية على الجلاء لأنه هي..، خصوصاً بالنسبة لإسرائيل فأميركا كانت فعلاً بترسم خطتها على أن ترث النفوذ الاستعماري البريطاني الفرنسي في المنطقة.

أسعد طه: أما الاتحاد السوفيتي فقد وجَّه مساء الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني إنذاراً بضرب باريس ولندن بالصواريخ النووية أو ضرب قوات العدوان في بورسعيد وما حولها من منطقة القناة، ورغم الشك الذي انتاب الرئيس الأميركي (أيزنهاور) ورؤساء وزراء بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني بخصوص جدية التهديد الروسي إلا أن هؤلاء جميعاً كانوا يحسبون ألف حساب للاتحاد السوفيتي وهو الذي اتبع إنذاره بخطوات عملية، إذ دفع بقوات برية وجوية نحو الشرق الأوسط منذ السابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

أنتوني فيرار هوكلي: حقاً لا أعتقد أن (كوريتشيف) كان سيستعمل السلاح النووي في تلك المرحلة على الرغم من عديد الأصوات التي بدرت من السوفييت تقول إن ذلك حاصل.

خالد محي الدين: السوفييت في ذلك الوقت ما كانوش عايزين الموقف يصل إلى حد حافة الهاوية لأنه هم ما كانوش مستعدين للحرب وجيوشهم مش جاهزة وما كانتش لسه الصواريخ بتاعتهم عابرة القارات بانت، وما كانش عندهم إلا لغاية ضرب بريطانيا، ومن هنا ما كانش لهم مصلحة في.. في تصعيد الموقف.

دينيس والتر: بين الخمسينات والثمانينات كان ثمة شك كبير فيما كان بإمكان روسيا أن تفعله، لا أعتقد أنه كان ثمة اتجاه جدي لدى السوفيت للقيام بأي تدخل نووي، لا أعتقد ذلك، لكن لم يكن هناك شك لدى الكثير بشأن وجود تهديد فعلي من هذا القبيل.

أسعد طه: لم تكن الظروف مواتية للأمم المتحدة للقيام بدور هام ومؤثر من قبل كما كانت عليه حينذاك، إذ أن القوتين الأكبر عارضتا العدوان وصدر قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي هو في واقع الأمر اقتراح أميركي يوم الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني يطلب فيه من الأطراف المتنازعة التوقف عن العمل العسكري.

أما من الجانب العربي فقد شكلت أزمة قناة السويس إحدى أهم لحظات التوحد العربي وحجة ذلك أنه تم نسف خط أنابيب البترول عبر سوريا وتوقف تدفق النفط إلى البحر الأبيض المتوسط من سوريا ولبنان، وكان لباقي الدول العربية دورٌ رئيسي تجلى أساساً في اجتماع رؤسائها وملوكها في بيروت فيما بين الثالث عشر والخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني وطلبها من القوات المعتدية سحب قواتها دون قيد أو شرط وأيدها في ذلك الوقت الدول الإسلامية المشتركة في حلف بغداد ومنها العراق وإيران وتركيا، ومن جهتها أبدت شعوب الوطن العربي تعاطفاً كبيراً مع الشعب المصري بل إن البعض يرى أن نجاح عبد الناصر في تجاوز الأزمة إنما يعود إلى عوامل عدة: لعل أهمها هذا التعاطف العربي.

محمد فائق: العامل الرئيسي أولاً أنه كان يتحرك ليس بقوة مصر وحدها ولكن بقوة الشعب المصري والشعوب العربية في نفس الوقت يعني لما حصل العدوان، ضُربت إذاعة القاهرة، خرجت الإذاعات من عواصم عربية أخرى زي عَمّان، زي دمشق تقول هنا القاهرة ودي كانت نقطة بالغة الأهمية.

خالد محيي الدين: في هذه المرحلة كانت العلاقات المصرية السعودية كانت قوية، وأصل فيه الاتجاه السياسة المصرية الخارجية العربية، فيه اتجاه قوي جداً.. إذا اتفقت السعودية ومصر فالموقف يكون لصالح مصر، إذا.. اتفقت السعودية و..، فمصر كانت حريصة إن علاقتها بالسعودية تبقى قوية وإن السعودية تبقى في صفها في المعركة ضد بريطانيا وفرنسا دا يعني بيدي قوة للموقف المصري.

فشل العدوان وأثر ذلك على المجتمع الدولي

أسعد طه: المقاومة المصرية ومن ورائها التأييد العربي والإنذار الروسي بالتدخل والمعارضة الأميركية للعدوان وقرار الأمم المتحدة تلك هي أسباب الحسم في معركة السويس.

وتم الانسحاب الفرنسي البريطاني يوم الثاني والعشرين من ديسمبر/كانون الأول عام 1956م واستقرت قوة دولية على طول خط الهدنة من المتوسط إلى البحر الأحمر، أما الكيان الإسرائيلي فقد سحبت قواته من سيناء في الرابع عشر من مارس/آذار عام 1957م.

كانت التبعات مهينة بالنسبة للقوى الأوروبية، ولم تعد القناة صالحة للاستعمال بسبب السفن الغارقة فيها والتلوث الذي أصابها ودام ذلك شهوراً وأمسى تزويد أوروبا بالبترول أمراً في غاية الصعوبة، وقطعت الدول العربية المستقلة باستثناء لبنان علاقاتها مع فرنسا وأصبح لأميركا وللاتحاد السوفيتي دوراً جديداً في منطقة الشرق الأوسط بعد إقصاء الإمبراطوريتين وأدركت بريطانيا فيما بعد أنها ارتكبت هفوةً تاريخيةً لا تغتفر مما حدا بـ (أنتوني إيدين) رئيس وزراء بريطانيا إلى الاستقالة.

أنتوني فيرار هوكلي: الذي جرى ما كان يجب أن يحدث في السويس وبما أننا أردنا الضغط على عبد الناصر لكي يلتزم مجدداً بالاتفاق فإنه كان علينا أن نقوم بذلك بطرق دبلوماسية وبعملية مطولة عبر دول العالم لكسب الرأي العام العالمي لأن دولاً وشعوباً كثيرةً كانت تستعمل هذه القناة.

دينيس والتر: أظن لا محالة أن الإمبراطورية وحالها تلك كانت تتجه إلى الاضمحلال بشكل أو بآخر، أعتقد أن استقلال الهند سنة 1947م كان العامل الأكبر في ذلك، ولكن حرب السويس لا شك هي التي سرعت وعجلت بذلك.

محمد فائق: دا فتح أبواب كبيرة جداً لإفريقيا يعني إحنا كنا مثلاً عشان نتصل بنحاول نسعى للاتصال لحركات التحرير وبتاع، بعد 56 جميع.. كل من يفكر في حركة تحرر كان هو اللي بيجي بنفسه يعني الحقيقة لأن.. لأن.. الثورة المصرية فتحت آفاق كبيرة جداً من ناحيتين: الناحية الأولى حق الشعوب في امتلاك ثرواتها ودا كان موضوع بالنسبة لتأميم قناة السويس والنجاح اللي عملته كان أول مرة يحدث مثل هذا التأميم وينجح لأنه صحيح حصل قبل كدا في إيران.. (مصدق) ولكن لم ينجح، وكانت أمثولة لكل من يفكر في موضوع التأميم بالنسبة لتأميم قناة السويس ترسخ هذا الحق، حق الشعوب في امتلاك ثرواتها وبعد كده حتى في قرارات الأمم المتحدة وهي.. كان أصبح حق من حقوق الشعوب أنها تمتلك ثرواتها، ومن أجل ذلك أصبح البترول العربي للعرب يعني دا أيضاً من أحد الأسباب ونفس الشيء أيضاً في أفريقيا اللي هي تم.. تم.. يعني مواردها عندها موارد كثيرة من خامات مناجم النحاس والبترول أيضاً وكان.. كان أصبح من حق هذه الشعوب أن تمتلك ثرواتها.

أسعد طه: لم يكن الاختلاف حول مشروعية قرار عبد ا لناصر تأميم شركة قناة السويس ليطال مبدأ انتماء الشركة إلى مصر حتى في رأي أشد الدول معارضة للتأميم، كما أن نجاح مصر في إدارة عمل القناة رغم انسحاب المهندسين الغربيين أثبت للعالم أجمعه أنها قادرة على تحمل أعباء شركة قناة السويس.

لم تكن حرب السويس نهاية الصراع والتوتر في منطقة الشرق الأوسط، بل فاتحة عهد جديد في تشابك مصالح الدول الكبرى، بل وبؤرة جديدة من بؤر التوتر في العالم، السلام عليكم.

eminem
Admin

المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 12/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fankosh.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى